بسم اللّه الرحمن الرحيم
صلى اللّه على سيدنا محمد
أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، فهذا :
الكتاب الثاني
من الكتب التي يشتمل عليها
كتاب المملكة الإشبيلية
وهو
[ 2 - ] كتاب الحركات المجونية في حلى الكورة القرمونيّة
كورة مشهورة بكثرة المحرث وطيبه . والحالي منها مدينة قرمونة ، وهي مدينة من جهة ضخامة الأسواق والحمامات ، ومعقل عظيم من جهة الارتفاع والمنعة ، لا ترام بقتال . وهي من حصون الإسلام المشهورة . وقد كان امتنع فيها يحيى بن علي بن حمّود الفاطمي ، وجعل يقاتل ابن عبّاد في إشبيلية حتى ضاق ابن عبّاد به ، ولم يكن له فيه حيلة لمنعة معقله ، إلى أن خرج ليلة ، وهو سكران ، بخيل ضربت من إشبيلية على قرمونة ، فوقع في أيديهم فقتلوه .
السلك
214 - أبو الحسن علي بن الجعد القرموني « 1 »
لحق دولتي الملثمين والمصامدة ، وكان فقيها ، ورحل إلى المشرق ، ومن شعره قوله :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 211 ) .