تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والظرف ما لم أزل أحدّث به . وأنشدني من شعره قوله في المدينة التي يعملها أهل المغرب من العجين بأصناف الألوان في النّوروز المعروف عندهم بينّير « 1 » : [ مجزوء الرجز ]
مدينة « 2 » مصوّره * تحار فيها السّحره
لم تبنها إلا يدا * عذراء أو مخدّره
بدت عروسا تجتلي * من درمك مزعفره
وما لها مفاتح * إلا البنان العشرة
وقوله « 3 » :
شكوت لها الغرام عسى رضاها * يريني بعد شقوتي النجاحا
فقالت لي : إذا ما الليل أرخى * ستائره فسل عني البطاحا
فيمّمت البطاح ولا دليل * سوى عرف تضمّنه الرياحا
فقالت : نم ، فقلت : أمثل طرفي * ينام وقد رأى ذاك السّماحا ؟
فقالت : بل « 4 » تناوم إنّ وجهي * إذا استيقظت يذكرك الصباحا
فتمسي طول ليلك في عذاب * تراع وما صباح الرّوع لاحا
وتركته في قيد الحياة .
هامش
( 1 ) الأبيات في اختصار القدح ( ج 1 / ص 294 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 210 ) . ( 2 ) في النفح واختصار القدح : مسوّرة . ( 3 ) الأبيات في اختصار القدح : ( ج 1 / ص 294 ) . ( 4 ) في اختصار القدح : لي .