فلقّ كتابي من فراغك ساعة * وإن طال « 1 » فالموصوف للطّول موضع
إذ لم أبثّ الدّاء ربّ نجاحه « 2 » * أضعت ، وأهل للملام المضيّع
وفي الرسالة : فالثمرة من ساقها ، والجياد على أعراقها .
159 - أبو الحسن علي بن أبي حفص عمر بن أبي القاسم ابن أبي حفص الهوزني « 3 »
جدّ أبيه هو أبو حفص المذكور ، وأبوه أبو القاسم هو الذي سعى في فساد دولة بني عبّاد عند أمير الملثّمين ثارا بأبيه حتى نال غرضه . وأخبرني والدي : أنه اجتمع به ، وكان يكتب عن منصور بني عبد المؤمن ، وأنشد له :
من لي بفاتكة اللّحاظ إذا رنت * فكأنما سيف براني قاضب
هي صيّرت جسمي كرقّة خصرها * وجفا ومالي من رضاها جانب
وإذا شكوت تقول لي ما تستحي * تشكو الغليل وماء عينك ساكب
160 - أبو القاسم محمد بن عبد الغفور « 4 »
ذكر صاحب الذخيرة : أنه توفّي في عنفوان شبابه ، فقال فيه المعتمد بن عبّاد :
أبا قاسم قد كنت دنيا صحبتها * قليلا كذا الدنيا قليل متاعها
وأحسن ما أنشد له قوله « 5 » : [ البسيط ]
لا تنكروا أنّنا في مهمة « 6 » أبدا * نحثّ في نفنف طورا وفي هدف
فدهرنا سدف « 7 » ونحن أنجمه « 8 » * وليس ينكر مجرى النّجم في السّدف « 9 »
هامش
( 1 ) في النفح : وإن طاف .
( 2 ) في النفح : شكاية .
( 3 ) انظر ترجمته في المعجب ( ص 176 ) .
( 4 ) ابن عبد الغفور هو الوزير أبو القاسم الذي قال فيه الفتح : فتى زكا فرعا وأصلا ، وأحكم البلاغة معنى وفصلا . ترجمته في مطمح الأنفس ( ص 39 / 30 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 96 / 97 ) والذخيرة ( ق 2 / ص 323 ) .
( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 97 ) .
( 6 ) في النفح : في رحلة أبدا .
( 7 ) في النفح : سدفة .
( 8 ) في النفح : أنجمها .
( 9 ) السدف : الظلمة .