معيار الاختيار ، في ذكر المعاهد والديار
المجلس الأول :
( 97 : أ ) بسم الله الرحمن الرحيم . صلى الله على سيدنا محمد .
الحمد لله الذي انفردت صفاته بالاشتمال على أشتات الكمال ، والاستقلال بأعباء الجلال ، المنزه عن احتلال الحلال ، المتصفة الخلال بالاختلال ، المعتمد بالسؤال لصلة النوال ، جاعل الأرض كسكانها متغايرة الأحوال ، باختلاف العروض والاطوال ، متصفة بالمحاسن والمقابح عند اعتبار الهيئات والأوضاع والصنائع والاعمال ، على التفصيل والاجمال .
فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ، ومن قصر خيره عن شره ، كان أهلا للاستعاضة والاستبدال ، ومن أربى خيره على شره وجب اليه شد الرحال ، والتمس بقصده صلاح الحال . وكثيرا ما اغتبط الناس بأوطانهم فحصلوا في الجبال على دعة البال ، وفازوا في الرمال بالآمال ، ( 97 : ب ) حكمة ( منه ) في اعتمار ربع الشمال ، وتفيىء أكنافه عن اليمين والشمال ، إلى أن يدعو أهل الأرض لموقف العرض والسؤال ، ويذهل - عن الأهل - عظيم الأهوال . والصلاة على سيدنا ( ومولانا ) « 1 » محمد المصطفى الذي أنقذ بدعوته الوارفة الظلال من ظلمات الضلال ، وجاء برفع الاغلال ، وتمييز الحرام من الحلال . والرضا عمن له من الصحب والآل ، ( موارد الصدق عند كذب الآل ) « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة في « س ، ط » .
( 2 ) زيادة في « س » .