الا أن ترتبها تفضح البناء ، وان صحبة الاعتناء ، فأسوارها تسجد عند الإقامة ، وخندقها - لاكسارها - تلقامة ، فهي - لذلك - غير دار « 167 » مقامة ، ورياحها عاصفة ، ورعودها قاصفة ، وحاميتها تنظر إلى الهياج ، من خلف سياج ، فالعدو فيها شديد الفتكات ، معمل الحركات ، وساكنها دائم الشكات ، وحدها فليل ، وأعيانها قليل « 168 » ، وعزيزها - لتوقع المكروه - ذليل .
21 - « أشكر » « 169 »
قلت : فأشكر ؟
قال : نعم البسيط المديد ، والرزق الجديد ، والتقى « 170 » العديد ، والصيد والقديد « 171 » ، تركب الجداول فحصها ، ويأبى الكمال نقصها ، ويلازم ظل الخصب شخصها . مسرح البهائم ، ومعدن الرعى الدائم .
الا أن معقلها لا يمنع ، ومكانها يحوم عليه ( 109 : ب ) الحادث الأشنع ونفوس أهلها مستسلمة لما الله يصنع .
هامش
( 167 ) في نسخة ( ط ) « خير » ، وهو ما لا يتناسب والسياق العام لوصف طبيعة البلد ، وقد أوردها سيمونيت كذلك مخالفة لنسختنا .
( 168 ) هذه الجملة زائدة في نسختنا ، دون النسخ الأخرى .
( 169 ) أشكر : هي «Huescat» تتبع ولاية غرناطة ، موقعها شمال بسطة ، ويشير « سيمونيت » عند ذكر هذه المدينة إلى المنازعات التي كانت بين المسلمين والنصارى أيام ابن الخطيب .
راجع :Simonet . OP . Cit . p .63 .
( 170 ) في نسخة ( ط ) « والسعي » .
( 171 ) في نسختي ( ر ، س ) « القديد » بدون الواو .