شيء من تاريخها : في البلدة آثار تدل على قدمها ، وقد وصف روبنصون تلك الآثار بقوله : « في العام 1674 م قضى نو [
Nau
] وجماعة ليلة في يارون ، ويذكر أطلال دير وكنيسة على مرتفع مجاور ، وقواعد وقطع أعمدة كثيرة . ص 551 ، 552 . والأرجح أنها « اطلال كنيسة من المرمر الأبيض » . ذكرها أيضا
Monro
، ويظهر أنه رأى الناووس المذكور أعلاه » « 1 » . ووصف الناووس بقوله : « ووراء هاتين القريتين [ يارون ومارون ] رأينا غب وصولنا في الساعة الرابعة والدقيقة الخامسة والأربعين ناووسا ضخما مطروحا إلى يسار الطريق ، مصنوعا من حجر كلسي نحت نحتا بسيطا طوله ثمان أقدام ، وعرضه أربع أقدام ونصف القدم ، وكذا ارتفاعه .
أما غطاؤه الملقى بعيدا عنه فسماكته قدمان ، والقسم العلوي منه منحرف كالسطح المزدوج ، والأطراف تشبه المثلث المسنم . ورأينا أعمدة وقطع أعمدة من أحجام متوسطة منثورة حول الناووس . والظاهر أن هذا الناووس كان مركزا في هذه البقعة أو بالقرب منها ، يعلوه هيكل صغير كأنه قبر منفرد موحش ، لا يختلف عن قبر حيرام بالقرب من صور » « 2 » وفي القرية آثار رومانية وآثار صليبية .
يروي طنوس الشدياق في حوادث سنة 1732 ومهاجمة الأمير ملحم الشهابي لها ، وإلقائه القبض على مقدم آل الصغير نصار « 3 » . لكن الشيخ علي الزين على قوله يارون بقوله : ولعله يقصد قلعة مارون ، لأن آل الصغير كانوا يسكنون بها آنا ، وآنا بشحور أو بهما معا » « 4 » ، وذكر الحادثة الأمير حيدر « 5 » ، لكنه لم يذكر يارون أو مارون .
هامش
( 1 ) ادوارد روبنصون : يوميات في لبنان ، 1 : 246 ، رقمها ( 15 ) .
( 2 ) المصدر السابق ، 1 : 15 .
( 3 ) أخبار الأعيان : 2 ؛ 317 .
( 4 ) للبحث عن تاريخها في لبنان ، ص 45 .
( 5 ) تاريخ الأمير حيدر ( الغرر الحسان ، ص 768 ) .