تردد ذكر هونين في تاريخ الحروب الصليبية ، وقد دخلت في حوزتهم ، وبنوا فيها حصنا منيعا ، زادها إلى موقعها الطبيعي الحصين مناعة ، واستولى عليها السلطان صلاح الدين الأيوبي عنوة عام ( 583 ه ) « 1 » [ / 1187 م ] .
وتقلبت على هونين أدوار ، ونالها ما نال القلاع والحصون العاملية من التعمير والتدمير ، ووقعت في حوزة الحكام العامليين الاقطاعيين من آل الصغير . وكانت قاعدة أعمال هونين ولم يبق من قلعتها الحصينة في هذه الأيام سوى أطلال ماثلة تنبئ في همودها عن عظمتها التاريخية .
قضى عليها تبديد أوصال سورية المتحدة وتقسيمها إلى منطقتي انتداب بريطاني وفرنسي أن تضم إلى فلسطين وتنتزع من جبل عامل ، وهي من أمهات قواعده التاريخية .
يبلغ عدد سكانها المسلمين الشيعيين زهاء الألف ، وهم اليوم في حال ترفيه ورخاء لا يدفعون لحكومة فلسطين عشر معشار ما كانوا يدفعونه من الضرائب لحكومة العهد المنقرض وللحكومة في عهد الاحتلال قبل التحاقها بفلسطين .
يملك الزعيم عبد اللطيف بك الأسعد قسما من أرضها ، وكذلك أخوه محمود بك . ويملك أهلها القسم الأكبر .
هونين ( ؟ ) لا نستطيع التكهن بأصل الاسم . غير أنه ليس عربيا على ما يبدو . ويرى روبنسون أنها بيت رحوب وتسمى رحوب أيضا « 2 » .
موقعها : ترتفع حوالي 800 مترا عن سطح البحر ، إلى الجنوب الغربي من مرجعيون ، على مساحة حوالي 23 كلم منها ، إلى الشرق من حولا
هامش
( 1 ) العماد الاصفهاني الفتح القسي . ص 67 ؛ ابن شداد : النوادر السلطانية ، ص 83 .
( 2 ) انظر بيت رحوب .