وحين زارها جون كارون قبل سنة 1831 م قال : « تشتمل مدينة صور المعاصرة على جملة مباني حجرية جيدة يبلغ عدد سكانها ألفين . وفي صور جامع وسوق وثلاث كنائس بائسة » « 1 » وفيها حمام واحد « 2 » .
وزارها روبنصون عام 1838 ثم 1852 ومما قاله : « أما صور الحالية فليست سوى سوق للبيع والشراء ومرفأ بحري صغير ، ولا تكاد تستحق اسم مدينة . وأهم صادراتها التبغ الذي يزرع على التلال المجاورة ، وتصدر أيضا قليلا من القطن والفحم والحطب [ . . . ] وأكثر بيوتها أكواخ صغيرة ، والقليل منها يزيد على دور واحد . . . وذكر كثرة أشجار النخيل والازدلخت فيها . وقال أن عدد سكانها يقل عن ثلاثة آلاف نفس كما تحدث عن خراب قسم من سورها بسبب زلزال 1837 « 3 » .
أما المؤرخ الشدياق ( توفي 1859 م ) فقال عنها : « الآن أكثرها خراب » « 4 » .
ثم ارتقت صور وأصبحت مدينة وأسست فيها بلدية سنة 1880 م ، وعانت من ظلم العثمانيين وخسرت أحد مناضليها الأشداء الشهيد عبد الكريم الخليل ، ومع الاحتلال الفرنسي لاقت من تعسف المحتلين الكثير مم دفع بصادق الحمزة إلى مهاجمة أعوان المحتلين في صور سنة 1920 م « 5 » .
ومع الاستقلال شهدت صور تطورا عمرانيا وحضاريا ، وفي العام 1978 م أصابها من ويلات الاجتياح الإسرائيلي نصيب وافر من الدمار . وما
هامش
( 1 ) جون كارون : سوريا والأرض المقدسة ( رحلة في لبنان ) ص 244 .
( 2 ) ن . م ص 248 .
( 3 ) روبنصون 1 : 42 - 43 .
( 4 ) الشدياق : أخبار الأعيان 1 : 15 .
( 5 ) علي مرتضى الأمين : صادق حمزة الفاعور . دار آسيا بيروت 1985 ص 114 - 116 .