ولم أقف على سبب هذه النسبة مع كثرة البحث والتنقيب ، وأذكر بهذه المناسبة تفضل حضرة العالم اللغوي الأديب الكبير المحقق الشاعر الأستاذ أمين ظاهر خير اللّه الشويري المعروف - عليّ بزيارتي في داري منذ سبع سنين « 1 » ، وأنا متوعك الصحة وتلطف مع زيارته لي التي لا أزال أذكرها له بوافر المنة والشكر بارتجال هذه الأبيات التي أدونها هنا مراعاة لاستبعاد النسبة ، واسجالا لفضل الشاعر الكريم ، قال حفظه اللّه :
يا بلدة جنفا تنمى إلى نبط * إذ أهلها خيرة العرب الا ماجيد
شيوخها إن دعا الداعي لمكرمة * هبوا سراعا نظير الفتية الصيد
والفتية الصيد فيها كالشيوخ حجى * في السير في منهج هاد ومحمود
فيها سليمان قاض صيته أرج * وشعره نفحات المسك والعود
كأنه جعفر في فيض عارفة * أو ابن جعفر في العرفان والجود
تروى عدالته في كل مشكلة * يحلها قول حق غير مردود
ان ابن ظاهر في حزم ومعدلة * ضاهى قضاء سليمان بن داود
زرنا حماه دجى إذ أنه قمر * يجلو الظلام ويحبو خير مقصود
أما النبطية فهي اسم لبلدين متجاورين يكادان اليوم يتصلان في الأبنية المستجدة . وتسمى أولاهما النبطية الفوقا في هذه الأيام ، وكانت في عهد العلامة البحراني « 2 » تسمى النبطية العليا .
هي إلى الشرق الجنوبي من الثانية على بعد أقل من نصف ساعة ، وإذا استمر البناء المتجدد من البلدين على حاله الحاضرة فإنهما يصبحان بلدا واحدا ، وتصبح العليا حيا من أحياء السفلى ، تبلغ نفوسها زهاء 5800 خرج منها غير واحد من العلماء وهي مقر فرع من أسرة نور الدين المعروفة بالعلم
هامش
( 1 ) سنة 1927 م .
( 2 ) كشكول البحراني ، 1 : 429 .