فقال الشيخ أحمد رضا مجيزا :
إن كابر الحاسد في فضله * تنبئك عن آثاره الكتب
فقال الشيخ سليمان :
آثاره الغراء متلوة * يحسد فيها المشرق المغرب
فليربع الشاني على ضلعه * فمرتقى غاياته صعب
مرقمه لا مخذم صارم * بحده يستدفع الخطب
يجري ويجري الفكر في حلبة * لكن له في الحلبة القصب
أيّد فيه دين أجداده * وعاذه من ضده الرب
فقال الشيخ أحمد :
لا زال نورا بالهدى مشرقا * ونار من ناوأه تخبو
وفي نبع الميذنة يقول السيد محسن الأمين :
وكم قضينا على ينبوع ميذنة * يوم أحق سروري أي احقاق
حيث الغدير غدا يجري بمطرد * مثل اللجين على الحصباء دفاق
في عصبة قد رقوا أوج السما شرفا * فلا ترى بينهم إلا الفتى الراقي « 1 »
وفي مرة أخرى اجتمع الشيخ أحمد رضا والشيخ أحمد عارف الزين ، وأديب التقي البغدادي ونظموا قصيدة في النبع وهي :
يا مجلسا زانه النسرين والآس * رق النسيم به إذ رقت الكاس
عم السرور وبات الدهر مقتبلا * كأنما قد أقيمت فيه أعراس
في عصبة لم تزل غرا مآثرهم * وجوههم في ظلام الليل نبراس
للّه مجلسنا في نبع مأذنة * ففيه قد عقدت للأنس أقواس
في روضة من رياض الأنس حالية * طابت بها للنسيم الغض أنفاس
هامش
( 1 ) السيد محسن الأمين .