البيزنطيين . وفي عهد الخلفاء الراشدين ودولة بني أمية كانت صور مدينة حصينة ودار صناعة تخرج منها المراكب لغزو الروم ، وكانت تابعة لجند الأردن « 1 » .
وفي عصر بني العباس حافظت صور على حصانتها وبقيت دار صناعة وتمركز فيها الأسطول العباسي « 2 » وفي سنة 255 ه / 869 م تحصن بها عيسى بن شيخ الربيعي عندما حاربه أماجور التركي عامل دمشق « 3 » .
وحوالي سنة 328 ه أضيفت صور إلى عمل بدر بن عمار فقال المتنبي يمدحه :
تهنّا بصور أم نهنّئها بكا * وقلّ الذي صور وأنت له لكا « 4 »
ومع قيام الدويلات أضحت المدينة تحت سيطرة الطولونيين الاخشيديين .
ثم استولى عليها الفاطميون سنة 363 ه / 974 م وأصبحت جزءا من الإمارة التنوخية « 5 » .
وفي سنة 387 ه / 997 ، ثار أحد بحارة صور « علّاقة » واتصل بالبزنطيين ، لكن الفاطميين قمعوا الثورة وانتقموا من صور وأعدموا علاقة « 6 » .
صور في كتب الرحالة العرب في القرنين الرابع والخامس للهجرة
قال المقدسي ( القرن الرابع ه / العاشر الميلادي ) إن صور كانت تابعة
هامش
( 1 ) اليعقوبي : البلدان ص 89 .
( 2 ) ابن الفقيه الهمداني : كتاب البلدان 105 و 116 ؛ اليعقوبي ص 89 ؛ محمد علي مكي :
لبنان من الفتح العربي إلى الفتح العثماني دار النهار بيروت ط 2 1979 م ص 76 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 506 .
( 4 ) ناصيف اليازجي : شرح ديوان المتنبي . دار صادر بيروت . لا . ت 1 : 150 .
( 5 ) الشدياق : اخبار الأعيان 2 : 503 .
( 6 ) جميع المصادر وانظر مكي ( المصدر السابق ص 93 ) .