وما أبرز ما شهدته القلعة من أحداث ، فمما ذكره الركيني في حوادث 1180 ه / 1766 م . يقول : « 1180 دخل محرم يوم الاثنين الثامن والعشرين من أيار . فيها مسك الشيخ عباس الشيخ قبلان ورده إلى خلف ، في سنة تاريخها ظرف ، وقتل فيها خمسة رجال ، وطلب وراه الشيخ عباس صبيحة الثلاثاء فأدركته الخيل شرقي القنيطرة ، فاستيسره واستيسر أخاه أحمد ، وجابهما إلى قلعة مارون ، وأدخلهما السجن » « 1 » ثم يذكر في حوادث سنة 1183 ه / 1769 م « يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر صفر ركبت خيل ناصيف إلى أرض قلعة مارون وسلبوا ظاهر فاعور » « 2 » . وفي سنة 1184 ه / 1770 م تحصن في القلعة الشيخ حمزة بن علي منصور « 3 » . والقلة اليوم خراب ، وقربها عيون ماء .
( 2 ) مارون الرأس
Marun - ir - Ras
أصل الاسم : مارون السيد والشريف والمقدّم « 4 » ، والرأس نسبة إلى رأس التلة أو الجبل . وقد يكون الاسم المقدم الرأس ( الزعيم الأول ) .
موقها : ترتفع 950 مترا عن سطح البحر ، من أعمال قضاء بنت جبيل ، على مسافة 4 كلم منها جنوبا بميلة إلى الشرق . على رأس تلة مشرفة على ما حولها . هواؤها عليل . مساحتها 265 هكتارا .
شيء من تاريخها : إضافة إلى ما ذكره الشيخ سليمان ، فقد عثر في القرية على آثار فخارية ، كما تقع مغارة جنوبي البلدة ، وعلى جدرانها نقوش لم يحدد تاريخها .
هامش
( 1 ) العرفان م 27 ج 8 ، ص 735 .
( 2 ) العرفان ، م 27 ج 9 ، ص 814 .
( 3 ) جبل عامل في التاريخ ( الطبعة الأولى ) ، ص : 102 .
( 4 ) أنيس فريحة ، ص 161 ، وانظر قلعة مارون .