وفيها ينبوع ماء جار يعرف ( بنبع القصيبة ) .
وفي سنة 1163 ه / [ 1759 م ] حدث عدة مواقع بين الشيعة ومحالفيهم الصفويين والدروز والأمير ملحم الشهابي ، وفي اليوم الثاني عشر من ذي القعدة [ / 14 تشرين الثاني 1750 ] كان الأمير ملحم معسكرا بجيشه الجرار على نبع القصيبة مستعدا لمحاربة الشيعة ، فنمي إليه حدوث موقعة في أرض القليعة من أعمال ( مرج عيون ) بين الأميرين نجم وسيد أحمد الشهابيين ، من امراء وادي التيم وبين الشيعة ، وانتصار الشيعة على عسكرهما ، فأشار عليه أصحاب الرأي من رجاله بأن يباغت بلاد بشارة مصبحا قبل اجتماع رأيهم على أمر يصلحهم ، فتقيم الضجة في بلادهم ، ويلقي الرعب في قلوبهم وعسكرهم متفرق ، وبذلك ينال منهم مأربه بإخضاعهم ، فاستحسن هذا الرأي ، ومشى بجيشه إلى الغرب من القصيبة وقطع به مخاضة ( عين أبي عبد اللّه ) على نهر الليطاني ، وكان مشايخ بلاد بشارة مرابطين على جسر القاقعية ، فبلغهم خبر زحفه ، فلاقوه مسرعين في أرض دير قانون النهر بنفر يسير نحو خمسين رجلا فحاربوا عسكر الأمير ملحم بهذا العدد القليل ، وكان عدد جيشه زهاء عشرة آلاف ، فانجلت الواقعة عن قتل أربعة رجال منهم وخمسة من رجال الأمير ملحم ، وكان من جملة قتلى الشيعة الشيخ مراد بن نصار الصغيري ، ثم انصرف عسكرهم بحماية ، وبلغ الأمير قريتي شحور ومارون فهدمهما وأحرقهما في 13 من ذي القعدة من هذه السنة .
أما عدد سكان هذه القرية ففي الإحصاء الذي نعتمده يبلغون ( 289 ) وفي قاموس لبنان أحصى الشيعيين ب ( 213 ) والمارونيين ب ( 22 ) والكاثوليك ب ( 10 ) « 1 » .
هامش
( 1 ) قاموس لبنان ، ص : 212 الظاهر أن إحصاء قاموس لبنان هو لقرية القصيبة التابعة لقضاء بعبدا .