إلا مدة قصيرة ثم عادا إلى الجريدة مستمرين على إصدار الجريدة ، وبعد بضعة أشهر من عودتهما توفي المرحوم الطبيب أسعد رحال ، وما زال نجله العامل النشيط مثابرا على إصدار الجديدة وقد زادها تحسينا ولا سيما العام الثلاثين ، وقد أصبحت تطبع في ( مطبعة العرفان ) الراقية ، وفي هذا العام « 1 » أبرزها بحلة أنيقة بصفة مجلة متقنة الوضع والطبع .
وفيها صدرت جريدة ثانية باسم النهضة المرجعيونية ، وبعد أن كانت تطبع في العرفان أنشأ لها أعضاء جمعية النهضة المرجعيونية مطبعة جميلة فأصبحت تطبع فيها « 2 » .
وفي الحق أن هذا البلد الناهض أصبح قدوة للعامليين في نهضته العمرانية والعلمية والأدبية للبلاد اللبنانية والسورية ، وهو مفخرة من مفاخرهما .
أما ما طرأ عليه من التقلبات الإدارية والقضائية فقد انتزع منه بعض القرى العاملية حيث ألحقت بصور ، وبعضها ألحق بفلسطين ، كما انتزع منه ( الحولة ) ذات المحارث الواسعة التي كانت تدر عليه وعلى البلاد العاملية العسل واللبن وضمت إلى فلسطين ، كما ضمّ هو وجبل عامل إلى لبنان الكبير ، فظل كما كان ردحا من الزمن مركز قضاء ( مرجعيون ) ثم ارتقى إلى محافظة التحق بها قضاء ( حاصبيا ) وحولها ( المنهاج الإدي ) إلى مركز قضاء تتبعه حاصبيا ، وألغيت محكمتها الابتدائية واستعيضت عنها بمحكمة صلحية إلى اليوم ، ولا نعلم ما يؤول إليه مصيرها من حيث هذا الانقلاب الإداري والقضائي في التغيير والمحو والإثبات ، واختلاف مناهج الأوضاع الإدارية
هامش
( 1 ) ( عام 1931 م ) .
( 2 ) أصدرتها جمعية النهضة المرجعيونية ، وهي جريدة أسبوعية . صدر العدد الأول منها في 27 كانون الثاني 1927 م . ثم توقفت .