هي من أعمال صور وعلى اثني عشر ميلا منها إلى الشرق مع ميلة إلى الجنوب ، قائمة على هضبة عالية صعبة المرتقى ، تشرف من الجهات الأربع على بلاد جبل عامل الساحلية والجبلية ، وعلى أعمال صفد ولبنان والجولان ووادي التيم ، يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر زهاء ألف متر [ 800 م ] ، أما الطرق التي تربطها بالبلاد فإنها لم تزل على حالتها الطبيعية وعرة صعبة المسالك لم تذللها يد إنسان .
أما قلعتها الحصينة فلا يزال الماثل منها اليوم ينبئ عن عظمتها التاريخية مع ما انتابها من نكبات الفاتحين والغزاة في الحروب الصليبية ، وفي الأيام التي أصبحت فيها سوريا ميدانا للتنازع وحلبة للنضال والقتال .
( بناها هيوسنت أو ( هوك سن أو مر )
[ Hug de saint - Omer ]
صاحب طبرية سنة 501 و / 1107 م ، وسماها طورون واتخذها معقلا لغزو صور وما يليها ) عن الدواني « 1 » .
وفي صبح الأعشى « 2 » عد ( تبنين وهونين ) من العمل الرابع من أعمال صفد وقال : « فأما تبنين فبتاء مثناة فوق مكسورة وباء موحدة ساكنة ونون مكسورة وياء مثناة تحت ساكنة ونون في الآخر » « 3 » . وقال - بعد أن ضبط لفظ هونين - « وهما ( تبنين وهونين ) حصنان بنيا بعد الخمسمائة بين صور وبانياس بجبل عاملة » « 4 » . وقال المجد « 5 » ( وتبنين بلد منه أيوب بن أبي بكر خطلبا التبنيني ) .
هامش
( 1 ) عيسى إسكندر المعلوف : دواني القطوف ص 297 حاشية ( 1 ) . وانظر ادوارد روبنصون . بحث توراتي مصدر سابق 1 : 21 .
( 2 ) القلقشندي : صبح الأعشى . . . 4 ؛ 151 - 152 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) الفيروزآبادي ، مجد الدين : القاموس المحيط . مادة تبن 4 : 205 .