يضيفونه إلى الشام ، وكذا أكثر بلاد كلب لصلتهم بالشام ، وإلا فوادي الخرّ تنحدر فروعه من شرقي بلاد الجوف ، مخترقا شرق الدهناء حتى يفيض في سهول العراق ، وهو بعيد عن الشام .
والظاهر أن عاسما بين وادي الخرّ وبين النفود ، أو في طرف النفود إذ أورد ياقوت قول الجوهريّ : عاشم بالشين المعجمة - نقا في رمل عالج .
وأرى الاسمين لمسمى واحد .
وأورد في « معجم البلدان » للقتال الكلابىّ :
عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعنا ؟ ! * إنّى كبرت وأنت اليوم ذو بصر
لا يبعد اللّه فتيانا أقول لهم * بالأبرق الفرد لمّا فاتهم نظري
يا هل تراآى بأعلى عاسم ظعن * نكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر
صلّى على عمرة الرّحمن ، وابنتها * ليلى ، وصلّى على جاراتها الأخر
هنّ الحرائر ، لا ربّات أخمرة * سود المحاجر ، لا يقرأن بالسّور
وأورد البكريّ الشاهد هكذا : الأنبط نقا صغير من رمل فرد ، من الرملة التي يقال لها جراد . . قاله أبو حاتم عن الاصمعيّ ، وأنشد للراعي :
لا نعم أعين أقوام أقول لهم * بالأنبط الفرد لمّا بدّهم بصري
هل تؤنسون بأعلى عاسم ظعنا * ورّكن فحلين واستقبلن ذا بقر
فحلان : جبلان صغيران هناك ، وذو بقر : قاع هناك يقرى فيه الماء . انتهى . وقال « 1 » : ذات رمح موضع من عاسم . قال الراعي :
هامش
( 1 ) « معجم ما استعجم » 672 وهو في « معجم البلدان » - عاسمين - .