ومن حماقته أنه كان في قطعة لقاح لأهله ، فجعلت تنزع إلى الرمل ، وما أنبتت الرّمال من الضّعة - وهي النّصيّ والصّلّيان والقرنوة والحلمة وهو الحمّاض ، وهم بالشّباك ، فلما أصبح واصطبح من لقاحه وأراد أن ينام ، خشي أن تذهب الإبل ، فأخذ حبالا فربط بها أولادها في أعناقها إلى خشب الطلح ، وكان شديدا ، ثم نام ، فلم يستيقظ إلا عشيّة ، فتخنقت الفصال وموّتت . .
وخطب إلى ابن عمّ له غلام أختا له ، فأبى الغلام . فأتاه في غنم له يرعاها فشدخه بصخرة ، ثم أتى به قارة بالشّباك يقال لها الجبوة ، فجعله في إرمىّ في رأسها ، فأطبق عليه بالحجارة ، فجعل الحيّ يتبعون الفتى ولا يدرون اين هو ، فبينا هو كذلك إذ رأى رجلا من قبل تلك القارة ، فقال له : لعلّك رأيت الدّم بين الحجرين ؟ ! فعرفوا أنه قتل الفتى . فصار مثلا في العرب في الحماقة والرعونة - انتهى ملخصا .
شتار : -
بكسر الشين وفتح المثناة الفوقية بعدها ألف - :
نقل الدكتور عبد المحسن الحسيني « 1 » - عن كتاب « شمال الحجاز » لموزل أنه اسم ممرّ بين مدين وتبوك ، وأن مصدره « معجم ما استعجم » ولم أره في الكتاب المذكور ، وأخشى أن يكون تصحيف ( شار )
ذو طلوح : -
تقدم الكلام عليه ( ص 834 ) وقال جرير « 2 » :
ردّوا الجمال بذي طلوح بعدما * هاج المصيف وقد تولّى المربع
هامش
( 1 ) مجلة « العرب » جزء جمادى سنة 1398 ( السنة الثانية عشرة ) .
( 2 ) « النقائض » 461