بركة وقصر لأمّ جعفر ، ومنه إلى الجريسي ثم زبالة قال الطرمّاح يصف قداحا أجيلت فخرج لها صوت :
خوار غزلان لوى هيثم * تذكّرت فيقة آرامها
كذا في « معجم البلدان » وديوان الطرماح » « 1 » والفيقة اللبن يجتمع في الضرع بين الرضعتين أو الحلبتين .
وقال في كتاب « المناسك » « 2 » في وصف طريق المصعد : ( وعلى ستة أميال من القاع قبل المشرف يسرة الطريق بركة زبيدية وقباب ومسجد وهي الهيثم ، ولها مصفاة ) . وسماه ابن بطوطة الهيشمين ، وقد مرّ به سنة 727 وذكر أن فيه مصنعين ( بركتين ) ويرى موزل أن الهيثم هو ما كان يعرف باسم ( القاع ) « 3 » ولكن هذا لا يتفق مع ما تقدم . وقد أشرت في الكلام على القاع إلى أنّ موقعه - إذ اعتبرنا تحديد المسافات من قبل المتقدمين صحيحة - هو موقع الهيثم الآن ، وينبغي أن نبحث عن المكان الصحيح للهيثم الذي يقع بعد القاع نحو زبالة بستة أميال ( 13 كيلا ) أي أنه قبل زبالة باثني عشر ميلا ونصف ( نحو 27 كيلا ) وأقرب موضع ينطبق عليه تحديد المسافة بالنسبة لزبالة هو بركة الثّليماء .
الواقعة شمال بركة الجميمة ، غير بعيدة عنها . وعلى هذا تكون بركة الجميمة هي الجريسي ، وهذا يتفق مع رأي موزل أعنى بالنسبة للجميمة ، وهو يحدد المسافة بين الهيثم ( القاع ) وبين بركة الجميمة ( الجريسى ) ب 21 كيلا ، وهذا قريب من الصواب ، باعتبار الهيثم هو القاع وأن الهيثم هو ما يعرف الآن باسم الثّليماء وأنّ الجميمة هي بركة الجريسى ( تقع بركة الثّليماء بقرب خط الطول 38 ؟ - 43 ؟ وخط العرض 38 ؟ - 29 ؟ )
هامش
( 1 ) ص 359 .
( 2 ) 282 .
( 3 ) « مجلة العرب » س 7 ص 197 .