المويلح وتسمى عند أهل الدرك النّبك ، وهي على جانب البحر الملح ، وبها صيادون للسمك ، والظاهر أن المنزلة سمّيت باسم مائها المورود قديما ، فإن الشيخ فخر الدين العطار قال : وبها بئران قليلة الحلاوة للحاج آل ملك - صاحب الجامع ، خارج باب النصر - فان المويلح وصف للماء تصغير المالح ، وأما آل ملك فهو الأمير سيف الدين ، أهله مما أخذ في أيام الملك الظاهر ، من كسب الابلستين لما دخل بلاد الروم سنة 676 - إلى أن قال - : وله آثار بطريق الحجاز من جملتها هذه الآبار . انتهى .
[ المويلحة ]
وقد يسمّى المويلحة : ونقل صاحب « درر الفوائد المنظمة » « 1 » عن كتاب « مسالك الابصار » لابن فضل اللّه العمريّ في وصف طريق الحج المصريّ : ( ثم يرحل - من عيون القصب - إلى النّبك ويسمى المويلحة ، وهو على ساحل بحر القلزم ، ويأخذ إليه في ثلاث مراحل ، ويرد ماءه وهو ماء ملح رديء لا يكاد يسيغه الشارب ، ومن شربه أفرط به الإسهال ، لشدة ما به من البورقيّة ، والملح .
وقال السيد كبريت عن المويلح « 2 » : ساحل راق ماؤه وصفا ، قد اخضرت جوانب بقاعه - إلى أن قال - وبالجملة فإنه لم يكن في تلك المنازل أحسن من هذا الساحل ، - بالنسبة إلى تلك المنازل ، مياهه مستعذبة ، وبساتيه مزهرة طيبة ، وهواؤه صحيح فلا زال كذلك ، جنّة في المسالك . قال في « البرهان » « 3 » : المويلح ساحل بالقلزم ، يشتمل
هامش
( 1 ) : ص 450
( 2 ) : « رحلة الشتاء والصيف » 18
( 3 ) : هو « برهان الإعجاز » في منازل الحجاز » ينقل عنه كثيرا .