وقال جرير :
هل تبصر النّقوين دون مخفّق ؟ * أم هل بدت لك بالجنيبة دار ؟
وورد في « ديوان « 1 » جرير » بالجنينة ؟ وأورد محققه قول عمارة :
مخفّق أسفل الدهناء من أرض بني سعد ، والجنينة خبراء من سدر في بلاد بني يربوع ، ببلد يقال له أود ، وهو بين منقطع القفّ قفّ أود وإقبال الرّمل . انتهى .
وعلى ما تقدم ، فالموضع - على ما يفهم من قول عمارة - يقع شرق الدهنا من بلاد بني سعد . أما الجنينة فهي في أود ، في حزن بني يربوع على أن ذكر القذاف مع مخفق في بيت سلامة قد يفهم منه تقارب الموضعين ، والقذاف ورد ذكره في شعر ذي الرّمّة في قوله - يصف حمار وحش « 2 » - :
حادي مخطّطة قمر يسيّرها * بالصّيف من ذروة الصّمّان خيشوم
جاد الرّبيع له روض القذاف إلى * قوّين ، وانعدلت عنه الأصاريم
وقال أيضا :
برهبا إلى روض القذاف إلى المعا * إلى واحف تروادها ومجالها
وهذه المواضع التي ذكرها تقع في الصمّان شرق الدهنا ، جنوب وادي فلج ( الباطن ) ، وتلك كانت بلاد بني سعد .
على أن كلمة ( مخفّق ) توحي بصلة بين هذا الموضع وبين الخفقى الواقع شرق الصّمّان . وانظره في ( قسم المنطقة الشرقية ) .
المخيط : -
بفتح الميم وبالخاء المعجمة بعدها مثناة تحتية ثم طاء
هامش
( 1 ) « ديوان ذي الرمة » : 434 - 521 .
( 2 ) ص 640