وهو الذي أورد فيه الهجري قول الشاعر « 1 » :
ألا إنّ برقا لاح بين محجّر * وبين اللّوى برق لعينيّ شائق
سقى روضة الأجداد أوّل وبله * وآخره يسقي حليّ الشّقائق
لقد أنزلوني من عوارضتى قنا * منازل ما قلبي لهنّ بلائق
ترى أدبيّا - يا لك الخير - حائلا * وركن قنا من دون هضب الورائق
وهو الذي جرى فيه يوم لطيّء على غنيّ فقال زيد الخيل الطائيّ « 2 »
نحن صبحناهم غداة محجّر * بالخيل محقبة على الأبدان
فاسأل غراب بني فزازة عنهم * واسأل بنا الأحلاف من غطفان
واسأل غنيّا يوم نعف محجّر * واسأل كلابا عن بني نبهان
وقال أيضا :
قتلنا غنيّا يوم سفح محجّر * مجاهرة نفسي فداء المجاهر
وقبله - يخاطب بني عامر - :
ونحن هزمنا جمعكم بمتالع * ففاء - ولم يسلم - على شرّ طائر « 3 »
وقال طفيل الغنويّ :
وهنّ الألى أدركن تبل محجّر * وقد جعلت تلك التّنابيل تنشب
أي أدركت الذّحل الذي كان بمحجّر
ولوقوع ذلك اليوم فيه بين طيّء وبين غنيّ قال الهمداني :
محجر بين غني وطيّ « 3 » وقال مرة أخرى : محجر بين غنيّ وأسد « 4 » مما يدل على عدم تيقّنه فيما قال ، وهو كثيرا ما ينسب المواضع الواردة
هامش
( 1 ) 282 .
( 2 ) معجم البلدان - محجر .
( 3 ) البكري 1181 .
( 4 ) صفة جزيرة العرب 77 - 174 .