وأنشد ابن الأعرابيّ في نوادره :
فإنّ بأعلى ذي المجازة سرحة * طويلا على أهل المجازة عارها
ولو خرّبوها بالفؤوس وحرّقوا * على أصلها حتّى تأرّث نارها
ويوم المجازة من أيام العرب . انتهى .
والقول : بأنها بين ذات العشر والسّمينة من طريق البصرة وهو أول رمل الدهناء : ينطبق على المنهل المعروف الآن باسم الثّمامي ولعله سمي بهذا لوجوده في مكان ينبت الثّمام .
وكذا قول صاحب كتاب « المناسك » : إن المتعشي بين العشر والينسوعة . غير أن هذا يعترضه القول بقرب هذا المتعشّى ، فالمسافة بين ذات العشر وبين المجازة قصيرة ، ويزول هذا الاعتراض بأن المجازة في حدّ الرمل ( الدهناء ) والسير في الرمل يتطلب نشاطا واستجماما واستراحة ، أو أن ذات العشر لم تكن منزلة وأن المنزلة قبلها
وفي أرجوزة وهب بن جرير الجهضميّ ما يفهم منه هذا قال « 1 » :
حتى إذا مرّت على ذات العشر * معتمة ، واللّيل ساج معتكر
ما كان إلّا وردها ثمّ الصّدر * ثمّ مضت أمامها المجازة
كأنّها إذ نتجت جمّازة * تطلب ماء دونه مفازة
فأعنقت مصعدة في الرمل * كأنّها مطلوبة بذحل
ويقع منهل الثماميّ غرب ذات العشر على مسافة تقارب 20 كيلا ، في الجنوب الشرقي من بريكة الأجردي ( الينسوعة ) ويحف بالثمامي
هامش
( 1 ) « المناسك » ص 627