وفي كتاب « المناسك » « 1 » : في وصف طريق حاج البصرة بعد ذكر الحفر : ( ثم ماويّة . عن الأصمعي : إنّما سميت ماويّة لصفاء مائها ، والماويّة المرآة . قال طرفة :
وعينان كالماويّتين استكنّتا * بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد
وذكر أبو عبيدة أنّها سمّيت بماويّة بنت النعمان بن المنذر ، وذلك أنها كانت تبدو إليها .
قال المبرّد : وقول الأصمعيّ أحبّ إلىّ .
وزعمت العرب أنهم لم يشربوا أعذب من ماء ماويّة غابّا في سقاء .
وكان الحجّاج لمّا سار في طريق البصرة منصرفا من الحج ، أمر بالمياه فوزنت فيما بين البصرة ومكة ، فلم يجد أخفّ من ماء ماويّة ) انتهى ملخّصا .
وذكر « 2 » أنّ المسافة بين الحفر وبين ماويّة اثنان وثلاثون ميلا تقريبا ( 77 كيلا تقريبا ) وذكر في موضع آخر أن المسافة بينهما 24 ميلا ، ( 73 كيلا ) وهذا أقرب إلى الصواب ، وأن بينها وبين العشر - ذات العشر - العشيرة - تسعة وعشرون ميلا ( 64 كيلا تقريبا ) .
وقال البكريّ « 3 » : ماويّة ماء ببطن فلج ، على ست مراحل من البصرة . وقال أبو حاتم : نسب هذا المنزل إلى ماوية بنت مرّ أخت تميم بن مر ، وماوية : اسم المرآة سميت به المرأة . قال ابن مقبل :
هاجوا الرّحيل وقالوا : إنّ مشربكم * ماء الزّنابير من ماويّة النزع
هامش
( 1 ) ص 580 وقال في موضع آخر 24 ميلا ( ص 612 )
( 2 ) ص 579
( 3 ) « معجم ما استعجم »