ويدلّك أنه من أداني ديار مرّة قول أرطاة بن سهيّة المرّيّ :
إذا ما طلعنا من ثنيّة لفلف * فبشّر رجالا يكرهون إيابي
وكان عبد الملك بن مروان قد حبسه حين قال :
فيا لك وقعة برءوس كلب * شفت نفسا وأخفرت الأميرا
فشفع له حتى أطلقه ، فلما قفل من الشام قال الشعر الذي أنشدت منه البيت .
وقال جندب بن عمرو الثّعلبىّ « 1 » * والقوم بين لفلف وعالج
فدل أيضا أنّ لفلف تلقاء عالج
وقال ياقوت « 2 » لفلف : جبل بين تيماء وجبل طيّء ، وهو في شعر [ مليح ] الهذليّ قال :
وأعملت من طور الحجاز نجوده * إلى الغور ، ما اجتاز الفقير ولفلف « 3 » ؟
وجاء في كتاب نصر « 4 » : غسل : جبل في الطريق بين تيماء وجبلي طيّء بينه وبين لقف يوم . انتهى .
هامش
( 1 ) : في الأصل ( التغلبي ) خطأ فهو من ثعلبة من ذبيان ، والشطر من أرجوزة طويلة أولها :طيف خيال من سليمى هائجى * والقوم بين لفلف وعالجفي « ديوان الشماخ » ص 360 .
( 2 ) : « معجم البلدان » - لفلف - غسل - برقة .
( 3 ) : أعملت : سرت وحرفت في « المعجم » : أعليت - أعلمت . وبيت المليح الهذلي من قصيدة طويلة في « شرح أشعار هذيل » وبعده بيت تقدم في ( أقور ) .
( 4 ) الورقة : 133 .