بأعلى حرة الرجلا يقال له القصيبة . كان عبد اللّه بن حسن عامل عليه بني عمير ، موالي عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب ، على أنه إذا بلغ ثمره ثلاثين صاعا - الصاع الأول - فالصدقة على الثلث ، فإذا انقرض بنو عمير فيرجعه إلى الصدقة ، فذلك اليوم على هذا الحال بأيدي ولاة الصدقة ) . انتهى .
وذكر ابن سعد « 1 » أنّ القصيبة على ستة عشر ميلا من خيبر .
وقال ياقوت « 2 » : القصيبة بين المدينة وخيبر ، وهو واد يزهو أسفل وادي الدّوم وما قارب ذلك ، وأول وادي الدّوم من القبلة القصيبة . قال ثعلب : القصيبة أرض ، ثم الكواثل ، ثم حولة جبل ، ثم الرقة ( ؟ ) وهذه هي التي قرب خيبر . وقالت وجيهة بنت أوس الضّبية ( ؟ ) :
وعاذلة هبّت بليل تلومني * على الشّوق ، لم تمح الصّبابة من قلبي
فما لي إن أحببت أرض عشرتي * وأحببت طرفاء القصيبة من ذنب
فلو أنّ ريحا بلّغت وحي مرسل * خفيّا لناجيت الجنوب على النّقب
وقلت لها : أدّى إليها تحيّتى * ولا تخلطيها - طاب سعدك - بالتّرب
فإنّي إذا هبّت شمالا سألتها * هل ازداد صدّاح النّميرة من قرب
وأقول : وادي القصيبة يجزعه طريق خيبر إلى المدينة على مسافة 39 كيلا من خيبر أسفل وادي الصّلصلة ، وأعلى وادي السّرير يفضي سيله إلى وادي الدّوم ( وادي الغرس )
والقصيبة كما تقدم في أعلى وادي السرير ، في واد يدعى وادي
هامش
( 1 ) : « الطبقات » : 8 - 121 ط بيروت .
( 2 ) معجم البلدان .