تظلّ الإماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر
وفي هذا الوادي اختصمت بنو القين بن جسر وكلب ، كل يدعيه فقال عبد الملك بن مروان : أليس النابغة يقول : ثم أورد البيت :
فقضى به لكلب ، والخبر عن ابن الكلبي من كتابه « جمهرة النسب « 1 » »
3 - وقراقر - أيضا - يطلق على ذي قار الذي حدثت فيه الوقعة المشهورة بقرب الكوفة بين العرب والفرس ، ويومه يسمّى يوم ذي قار ، ويوم الحنو ، ويوم حنو قراقر ، كما في « النقائض » « 2 » .
أما قراقر كلب ، فيقع في شمال وادي السرحان ، وكان من أشهر مناهل هذا الوادي ، ويظهر أن هذا الاسم قديما يطلق على جزء من الوادي وهو الآن يطلق على موضع يدعى جوّ قراقر ، وفيه منهل للبادية آبار تقع شمال الجفيرات ، وشرق شمال عين البيضاء ، وجنوب شرقي سمراء قصيبا ( في الخريطة : قصيبة خطأ ) ويقع جوّ قراقر في الجانب الشرقي من الوادي ( الدرجة 12 ؟ - 37 ؟ طولا شرقيا و 15 ؟ - 31 ؟ عرضا شماليا ) ويبعد قراقر عن النبك القاعدة ب 43 كيلا تقريبا . وقراقر هذا هو الذي مرّ به خالد بن الوليد عندما جاء بجيشه من العراق مارّا بدومة الجندل ، لإنجاد المسلمين في وقعة اليرموك سنة 13 ه وها هو ملخص قصة مسيره :
ارتحل - خالد - من الحيرة إلى دومة ، ثم طعن في البرّ إلى قراقر ثم قال : كيف لي بطريق أخرج فيه من وراء جموع الروم ، فإني إن استقبلتها حبستني عن غياث المسلمين ؟ ! فوصف له رافع بن
هامش
( 1 ) : « معجم البلدان » .
( 2 ) : ص 638 .