وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها * فسقى الغوادي بطن نيان والغمرا
فلما رأت أن قد قربن أبايرا * عواسف سهب تاركات بنا ثجرا
ولكنه أورد ( نيان ) وأبايرا ، مصحّفين . وقد نبّهنا على ذلك في رسم ( أباير ) .
وأقول : الغمر واد لا يزال معروفا : من روافد وادي نيّان ، وهناك منهل يدعى الغمارية بتخفيف الميم ، فيه مركز حكومي يقع شمال تيماء بمسافة تقرب من 70 كيلا .
الغمران :
قال في « معجم البلدان » بالفتح هو تثنية الغمر ، وهو الماء الكثير المغرق - وهو اسم موضع في بلاد بني أسد . وقالت رامة بنت حصين الأسديّة ، جاهلية تذكر مواضع بني أسد ، أنشده أبو النّدي :
ألام على نجد ومن يك ذا هوى * يهيّجه للشّوق شيء يرابعه
تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها * يمانية ، والبرق إن لاح لامعه
ومن لامنى في حبّ نجد وأهله * فليم على مثلي ، وأوعب جادعه
لعمرك للغمران غمرا مقلّد * فذو نجب ، غلّانه فدوافعه
وخوّ إذا خوّ سقته ذهابه * وأمرع منه تينه ، وربائعه « 1 »
وصوت مكاكيّ تجاوب موهنا * من اللّيل من يأرق له فهو سامعه
أحبّ إلينا من فراريج قرية * تزاقى ، ومن حيّ تنقّ ضفادعه
هذان الغمران : في بلاد بني أسد ، بقرب خوّ والتّين والرّبائع وقد يكون الشاعر ثنىّ الغمر بموضع بقربه من قبيل التغليب - كالقمرين والعمرين - وهذا يكثر في أسماء المواضع .
غمرة :
قال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة ، على طريق نجد
هامش
( 1 ) التين والربائع : موضعان معروفان .