أقدام . وفي نهاية الصخور على الضفة اليسرى خرائب حجرية قديمة ، وأكواخ القرية المصنوعة من سعف النخل القريبة من الشّريط لا تسكن إلا أيام جنى التّمر انتهى .
وسبقت الإشارة إلى أن عينونة تدعى عيون القصب وغاير بينهما الجزيريّ في « درر الفوائد المنظمة » فقال « 1 » عن المسالمة من بني عقبة :
هم أصحاب درك البحر ، ولهم من البر جانب البحر فقط بعيون القصب ، وحدد دركهم من جزيرة عينونة المتصلة بالبحر إلى ما جاور قبر الشيخ مرزوق الكفافي ، وإلى الغرب من حدرة دامة آخر درك بني عقبة .
انتهى . فهو يطلق اسم عينونة على جزيرة ، والظاهر أن تلك الجزيرة - أو الطرف من البحر - هو الذي احتفظ بالاسم الذي كان يشمل عيون القصب وما حولها .
وقال محمد بن محمد النّويريّ المكيّ ( 827 - 873 ه ) :
رأيت بشاطى البحر يا خلّ واديا * به جمعت كلّ اللّطائف والعجب
تراه لجينا والزّمرّد عشبه * وأزهاره قد صاغها المزن من ذهب
وأعجب من ذا - يا خليلي نسيمه * يبدّل همّ الصّب والحزن بالطّرب « 2 »
ومما قيل في العيون :
قصب الوادي هبوا لي ماءه * ففؤادى فيه حرّ الوصب
وقفوا بي برهة يا رفقتي * أتروّى من عيون القصب « 3 »
ومن شعر النابلسيّ في عيون القصب :
فتح اللّه عيون القصب * بلطيف من زلال عذب
هامش
( 1 ) ص 509 .
( 2 ) « نظم العقيان » : 161 .
( 3 ) « رحلة الشتاء والصيف » للسيد كبريت ص 18 .