بكيت دما يوم النوى فمسحته * بكفي فاحمّرت بناني من دمي
وحقك ما هذا خضاب خضيبة * سوى أنت بالهنان والروم متهم « 1 »
ولكنني لما رأيتك راجلا * وقد كنت لي كفي وزندي ومعصم
فلو قبل مبكاها بكيت صبابة * لسعدي شفيت النفس قبل التندّم [ 38 أ ]
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم
ثم سرنا في بسيط من الأرض عريض مرآه لا يخترقه النسيم بمسراه ، يكاد البصر يقف عند مداه « 2 » مشتمل على ربيع مريع « 3 » ذي زهو بديع ، وأشجار من الآس عنبرية الأرواح والأنفاس ، يجلب منظرها أنواع الإيناس ، ثم نزلنا الضحى الأعلى كيما نستريح ونريح ، ونزيل بعض العلل ونزيح ، بمكان قرب قراقابي ومعناه الباب الأسود ، وهو باب قديم مقنطر بالحجارة السود ، مرصّف « 4 » منضّد ، لكنه من تطاول الزمان قد تهدّم وتهدد ، ثم سرنا منه فنزلنا ( والشمس قد ) « 5 » عصفرت أبرادها ودنى « 6 » في
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت والذي يليه من الأصل و ( م ) .
( 2 ) قرأت في رحلة ابن جبير ( ص 231 ) عبارة مشاكلة ومشابهة لهذه حيث قال في الحديث عن حمص : « موضوعة في بسيط من الأرض عريض مداه ، لا يخترقه النسيم بمسراه ، يكاد البصر يقف دون منتهاه . . . » .
( 3 ) مريع : خصيب .
( 4 ) سقطت هذه الكلمة من ( ع ) .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ( ع ) .
( 6 ) وردت في ( ع ) : « والى » .