وحماة وشيزر « 1 » مخصوصتان بكثرة النواعير العظام دون غيرهما من بلاد الشام ، وما أحسن ما قال الشيخ جمال الدين بن نباتة « 2 » في طرديته : [ من الرّجز ]
أحسن بوجه الزمن الوسيم * تعرف فيه نضرة النعيم
وحبذا وادي حماة الرحب * حيث « 3 » زهى العيش به والعشب
أرض السناء والهناء والمرج * والأمن واليمن ورايات الفرج
ذات النواعير سقاه الرب * وأمهات عصفه والأبّ
تعلمت نوح الحمام الهتف * أيام كانت ذات فرع أهيف
لا عيب إلّا أن معناها الهنى * ينسى أخا الغربة حبّ الوطن
وكلها من الحنين قلب * وكيف لا والماء فيها صب
لله ذاك السفح والوادي الفرد * والماء معسول الرضاب مطرد
يصبوبها الرائي فكيف السامع * ويحمد العاصي فكيف الطائع
هامش
( 1 ) وردت في الأصل وفي ( ع ) : « شيرز » بتقديم الراء وهذه من قرى سرخس ، والتصحيح من ( م ) :
بتقديم الزاي على الراء وهي كورة من أرض الشام . انظر : معجم البلدان 3 : 382 - 383 ، صبح الأعشى 4 : 123 - .
( 2 ) وردت في ( ع ) : « جمال الدين نباته » ، وهو محمد بن محمد المصري ، أبو بكر شاعر عصره توفي سنة 768 ه انظر ترجمته ومصادرها في أعلام الزركلي 7 : 38 .
( 3 ) وردت في ( ع ) : « حين » .