النهار ، وهبينا من النوم هبوب نسيم « 1 » الأسحار ، أخذنا في الترحال ، وشددنا الخيل والأحمال ، وأخذنا نسير ونجدّ في المسير ، إلى ( أن رفل عطف اليوم في الثوب النضير ، فوصلنا في ) « 2 » وقت العصر أو بعده بيسير إلى قرية تعرف بصلاح الدّين ، وربما عجمت الحاء « 3 » في لغة الأعجمين ، وأقمنا بها إلى أن عطس « 4 » أنف الصباح ، وحيعل داعي الفلاح ، وتبدّا علم الفجر ولاح ، فسرنا سيرا مجدّا ، لم نأل فيه اجتهاد ولا جهدا ، فما فتئنا كذلك ولم نزل ، إلى أن حطّ الركاب بمدينة قونية ونزل ، وذلك وقت الطّفل ، حين « 5 » أقبل العشاء وطفل ، وتبختر النهار في الثوب القصير ورفل ، ثم أقمنا بها يوم الأربعاء [ 162 أ ] ويوم الخميس معا ، ثم من يوم الجمعة « 6 » إلى وقت الصلاة في عمارة الوزير الأعظم بير باشا رحمه الله ، وحضرنا في ذلك الوقت من النهار وقت الشيخ الصّالح المشهور بمنلا خنكار .
ثم أخذنا في الترحال والمسير ، وقد حمى الحرّ واشتدّ الهجير ، فسرنا غير بعيد نحو نصف أو ثلثي « 7 » بريد ، ينقص عن ذلك شيئا أو يزيد ، فأحسست بفتور في الحواس ، وثقل شديد في الرأس . فلم أجد بدّا من النزول على حيّ هناك نزول ، فأقمنا بذلك المكان في جوار أولئك التركمان « 8 » إلى أن هتف داعي العترفان « 9 » ، وحيعل المثوب بالأذان ، ( نهار السبت ثامن أيام شهر ذي القعدة الحرام ) « 10 » فلم نجد
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « سليم » .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( ع ) .
( 3 ) وردت في ( ع ) : « الحال » .
( 4 ) وردت في ( ع ) : « فطس » .
( 5 ) وردت في الأصل : « حتى » ، وما أثبتناه من ( م ) و ( ع ) .
( 6 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « يوم الحد » .
( 7 ) سقطت هذه الكلمة من ( ع ) .
( 8 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « التركان » .
( 9 ) العترفان : الديك .
( 10 ) ما بين القوسين ساقط من ( ع ) .