وددت بأن الشيب عاجل المنى * وقرّب من عهد الشباب مزاره [ 144 ب ]
لأكسب من عصر الشباب نشاطه * وأكسب من عصر المشيب وقاره « 1 »
فسرّ بذلك وابتهج واستبشر ، وحمد الله تعالى وشكر « 2 » .
ومنهم الشيخ الصالح العالم ، الأوحد الكامل ، الخيّر الجيّد ، المقرئ المجوّد ، الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبيّ الأصل ، ثم القسطنطينيّ « 3 » الخطيب والإمام بجامع المرحوم السّلطان محمد ، اجتمع بي مرّات وتودّد ، وصار بيننا وبينه أعظم مودّة وأوكد ، وأعارني من كتبه عدّة أيّام تأليف ما ألفته ببلاد الرّوم كتفسير آية الكرسي وشرح البردة ، والله يعاملنا وإياه والمسلمين بلطفه الخفي وبره الحفيّ وجوده الوفي بمنه وكرمه آمين .
ومنهم الشيخ النبيل الوقور ، المنسوب للعلم ، والموسوم بالحلم ، والمعدود من ذوي العقل والحصاة ، والمشار إليه في أعيان القضاة ، قاضي المنزلة ثم الخانكة ، فتح الله صحبنا من حلب إلى الرّوم ، وتكلّمنا معه في بعض العلوم ، وصار بيننا وبينه [ 145 أ ] مواددة ومجاملة ، ومصادقة ومخاللة ، وممّا سألني عنه لبس الوشق ؛ فأجبته بأنه كالسمور ، والقول بالحلّ هو المعتمد والذي عليه الجمهور ، وبحثت معه في وجه « 4 » ذلك بما لا يسع هذا الكتاب ذكره ، وسأوضح الكلام على ذلك ، إن شاء الله تعالى ، في الرسالة التي أفردتها للكلام في ذلك وشرعت في تأليفها ، والله تعالى يقدر إتمامها والنفع بها .
هامش
( 1 ) البيتان في : فوات الوفيات 3 : 445 وفي رفع الحجب المستورة 1 : 198 بلا عزو .
( 2 ) سقطت هذه الترجمة من ( م ) و ( ع ) .
( 3 ) توفي سنة 956 ه ، وترجمته في الكواكب السائرة 2 : 77 ، والشقائق النعمانية 295 - ، وشذرات الذهب 10 : 444 .
( 4 ) وردت في ( ع ) : « فروع » .