يسكن ولا يقر ، لبعضهم : [ من الخفيف ]
أيها الرّاكب الميمّم أرضي * بلغن بعضي السّلام لبعضي
إنّ جسمي كما تراه بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض
قد قضى الله بيننا بفراق * فعسى باجتماعنا سوف يقضي « 1 »
حقق الله رجاءنا وتقبّل دعاءنا بمنه وكرمه آمين .
ثمّ فارقتهم والجوانح ملتهبة والدموع منسربة ، وأنا ألتفت إليهم مرّة بعد أخرى ، وأجرّ رجلي جرا وهلم جرا ، إلى أن غابوا عن البصر ، وعاد عيانهم إلى الأثر ، وحديثهم إلى الخبر ، ثمّ تذكّرت قدومهم إلى البلاد ، وإخبارهم عني عند سؤال الوالدة والأولاد ، فأنشدت : [ من الطويل ]
كأني بأمي لا عدمت حنوها * إذا جاء من أرضي إلى أرضها قفل
يعمهم من نجوها كل ساعة * تسائلهم عني وعن حالتي الرسل
يقولون أين البدر أين محلّه * إلى ما انتهى لم لا أتى هل له شغل [ 135 ب ]
أضامت به حال أطالت له يد * أأخره نقص أقدمه فضل
يقولون قد نال الأماني جميعها * وعمّا قليل سوف يجتمع الشمل
هامش
( 1 ) الأبيات موجودة في نفح الطيب 3 : 38 ، 54 وجذوة المقتبس 1 : 38 منسوبة لعبد الرحمن الداخل ، وفي كتاب المغرب في حلى المغرب 1 : 103 منسوبة لمعاوية بن صالح القاضي .