فالطّرف في جولاته كالطرف في * ميدانه والنجم كالبرجاس
والليل مثل السيل في إقباله * لم يحص بالمكيال والمقياس
أو مثل بحر مزبد متلاطم * أمواجه مثل الجبال رواسي
أو عسكر كسر الصباح وجنده * لما علاه بسطوة وببأس
وأظنه ماسوره إذ ليس من * حسن له يرجى ولا إحساس
فلقد ألفت سواده وغدوت « 1 » من * طول المد البياض صبح ناسي
وإلى إلهي أشتكي ما ألتقي * ممّا أعاني حمله وأقاسي
وإليه في كل الأمور توسّلي * بمن اجتباه من جميع الناس
هو أشرف الخلق الذي قد طهرت * أخلاقه من سائر الأدناس
هادي الأنام شفيع مذنبهم غدا * عون الغريب وللفقير مواسي
من أظهر الدّين الحنيف بسطوة * أمسى بها إبليس في إبلاس
فعسى صباح للمنى يأتي بتف * ريج الكروب السود بعد اليأس
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « عدرت » .