له :
فهو أعمى ما رآنا أبكم * لم يجبنا بل أصم ما صغى
لي :
لشهي الأكل قد أحرمنا * ولصافي شربنا ما سوّغا
له :
ورجاء القلب في اللطف غدا * واثقا في دفع ضرّ بلغا
ولم نزل نسير ونمور في مواسط تلك البحور ، طورا في الصعود وطورا في الحدور ، إلى أن رجع البحر إلى المواددة والمصافاة ، بعد تلك القسوة والمجافاة ، ووافى بريح طيبة أحسن موافاة ) « 1 » ، فما كان إلّا سويعات يسيرة وأشرفنا على البلدة ، واستبشرنا بالفرج بعد الشدّة ، ثم أكملنا أبيات المطارحة بعد مدّة ، فقلت : [ من الرّمل ]
فاستجاب الله منّا وكفى * شر شيطان الأسى إذ نزغا
له :
وحبانا بره في برّه * وإلى ما يبتغي قد بلّغا
هامش
( 1 ) من منتصف الورقة [ 106 أ ] من الأصل إلى هنا بياض في ( م ) و ( ع ) .