والعاملين بعلمهم مع أهل تص * ديق يرافقهم ولم يتفرّقوا [ 90 أ ]
والله إنّ حمى الرضى لواسع * عن كل أهل الأرض لا يتضيق
فيه الضعيف مع القوى وذو الغنى * وكذا الفقير وذو الحجى والأخرق
فاقصد حماه تفز بكل سلامة * إن الحوادث للحمى لا تطرق
وقصيدتي الخائية المعجمة ، المنبئة عن شرح الحال والمترجمة ، وهي مرثاة فيه رضي الله تعالى عنه أيضا ، وهي : [ من الكامل ]
عقد التصبّر بعد بعدك يفسخ * والقلب من حمل الأسى يتفسّخ
وجوى الجوانح من جوائح دهرنا * نيرانه تذكو ولا تتبوّخ
والبين يصرخ بيننا بجموعه * رفقا بنا نفسا فهل مستصرخ
أذهبت عين زماننا فضيائه * بظلام جهل من عماه ينسخ
وخفضت رتبته بوهن بعدما * قد كان يعلو بالرضى ويشمخ
فاجبر مصابك يا زمان بنشر ما * أبقاه من طيب به تتضّمخ
من كل علم كان فيه مفردا * وبه له قدم التقدّم يرسخ