التواء الصلال ، وينسل في تلك الأراضي أي « 1 » انسلال ، ويدور بجوانبها دور الهلال ، ويتراءى بين الشقائق كأنه العذار في الخد الوسيم ، ويلبس درعا محكمة الزرد من نسج النسيم ، كما قيل : [ من الرمل ]
حاكت الرّيح على الماء زرد * أي درع « 2 » لقتال لو جمد « 3 »
فنزلنا بها بعمارة عتيقة ، محكمة وثيقة ، حسنة أنيقة ، وكنّا قد سبقنا القوم في ذلك اليوم ، ثم سرنا ( إلى أن نزلنا ) « 4 » بمرج « 5 » فسيح الأرجاء ، واسع الفضاء ، ذو مرعى غزير ، وربيع كثير ، ونهر كبير : [ من المتقارب ]
وقد غشى النّبت بطحاءه * كبد والعذار بخدّ أسيل
وقد ولّت الشّمس مجتثّة * إلى الغرب ترنو بطرف كحيل
كأنّ سناها على نهره * بقايا نجيع بسيف صقيل « 6 »
وبتنا هناك مجاورين لذلك النهر ، ليلة الأربعاء سادس عشرين الشهر ، ثم رحلنا
هامش
( 1 ) وردت في ( م ) : « كل » ، وفي ( ع ) : « كل أي السلال » .
( 2 ) وردت في ( م ) : « ذرع » .
( 3 ) البيت في معاهد التنصيص 2 : 96 منسوبا شطره الأول لابن حمد يس وتمم عجزه الشاعر المشهور بالحجام .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ع ) .
( 5 ) وردت في ( م ) : « بمرج بظاهرها » .
( 6 ) الأبيات لابن خفاجة : ديوانه 206 ، ومعاهد التنصيص 2 : 97 .