[ ذكر الفسطاط ]
1001 [ ثم أمر عمرو رضه المسلمين ببناء دور يسكنونها بالفسطاط ، وهي مدينة مصر اليوم ] « 1 » وإنما سميت مصر الفسطاط لأن عمرو بن العاص لمّا أراد التوجه إلى الإسكندرية لقتال من بها من الروم أمر بنزع فسطاطه ، فإذا فيه بمام « 2 » قد فرّخ . فقال عمرو رضه : لقد تحرّم منا « 3 » بمتحرم . فأمر بالفسطاط فأقرّ كما هو ، وأوصى به « 4 » صاحب القصر ، فلما قفل المسلمون من الإسكندرية بعد فتحها قالوا : أين ننزل ؟ قالوا : الفسطاط ، فسطاط عمرو الذي كان خلّفه . وكان مضروبا في موضع الدار التي تعرف اليوم بدار الحصى « 5 » ، وهي عند دار عمرو الصغيرة .
1002 وبنى عمرو بن العاص رضه المسجد . قال الليث بن سعد : وكان [ ما ] حوله حدائق وأعنابا . ونصبوا الحبال حتى استقام لهم ووضعوا أيديهم ، فلم يزل عمرو قائما حتى وضعوا القبلة ، هو وأصحاب ( رسول اللّه صلعم ) « 6 » ، واتخذ فيه منبرا . قال أبو تميم الجيشاني « 7 » : وكتب عمر بن الخطاب رضه اليه : أما بعد ، فإنه « 8 » بلغني أنك اتخذت منبرا ترقى فيه على رقاب المسلمين . أو ما بحسبك « 9 » أن تقوم قائما والمسلمون تحتك ؟ فعزمت عليك « 10 » لما كسرته . وكان أبو مسلم الغافقي صاحب رسول اللّه صلعم يؤذّن لعمرو وكان يخدم المسجد .
هامش
( 1 ) عن « فتوح مصر » 91 -
( 2 ) س م : تمام -
( 3 ) ص م : منها -
( 4 ) سقطت من م -
( 5 ) ص س م : الخصي .
( 6 ) س ر : النبي -
( 7 ) س : الجيهاني -
( 8 ) م ص : فقد -
( 9 ) ر : يكفيك -
( 10 ) سقطت من س .