1495 فمن جوفي الأندلس وغربيه البحر المحيط ، وفي قبلية البحر الشامي وهو البحر المعروف ببحر تيران ، ومعناه الّذي يشقّ دائرة الأرض . وفي شرقيه منحرفا إلى الجوف يسيرا بلد البشكنش آخذا مع نهر أبره إلى بلد شنت مرية . وذكر بطليموس « 1 » أنّ قلوباطرة « 2 » فتحت في الجبل الحاجز بين الأندلس وإفرنجة طريقا بالحديد والنار والخلّ ، وكان فعلها ذلك من العجائب .
ذكر فضل الأندلس وغريب أخبارها .
1496 والأندلس شامية في طيبها وهوائها ، يمانية في اعتدالها واستوائها ، هندية في عطرها وذكائها ، أهوازية في عظيم جبايتها « 3 » ، صينية في جواهر معادنها ، عدنية في منافع سواحلها . فيها آثار عظيمة ( للأوّل من اليونانيّين ) « 4 » أهل الحكمة وحاملي الفلسفة . وكان من ملوكهم ( الّذين أثروا ) « 5 » الآثار بالأندلس هرقلش ، وله الأثر في الصنم بجزيرة قادس وصنم جليقية والآخر « 6 » في مدينة « 7 » طركونة الّذي لا نظير له .
هامش
( 1 ) س ق : بطيلموس ، ر : بطيلموس -
( 2 ) ر : بلد باطرة ، ق : قلوياطرة .
( 3 ) ق : جهاتها -
( 4 ) ق : لليونانيّين -
( 5 ) ر : الذي أثر -
( 6 ) ق : والأثر -
( 7 ) ق : صنم .