تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
إلى مغيلة ، وكان مقدّمهم موسى بن جليد ، وكان شديد الأيدي يمسك بذنب الفرس الجواد ويهمزه فارسه فلا يكون له حراك مرحلة . ومنه إلى موضع يعرف بأوزقور كان يسكنه قوم يعرفون ببني موسى من ربضية الأندلس ، فاستفسدوا « 1 » إلى من جاورهم وأساؤوا عشرتهم ، فحاربوهم فغلب الأندلسيّون وقتل منهم كثير وافترق باقيهم ببلاد أغمات وبقي منهم بأوزقور نفر يسير بالآمان ، فهم بها إلى اليوم ، مرحلة . ومنها إلى سوق فنكور ، سوق عامرة حافلة يعمل بها برانس سود ، حصينة لا ينفذها الماء مرحلة . ومنها إلى ولهاصة مرحلة . إلى كزناية مرحلة . إلى مدينة ورزيغة ، وهي آهلة كثيرة المياه والثمار والخير يباع فيها ألف حبّة أجاص بربع درهم ، قتل ميسور الفتى أهلها وسبى نساءها بعد زواله عن مدينة فاس سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . ومن ورزيغة إلى مدينة أغيغى « 2 » ، ومعنى أغيغى حجارة يابسة لأنّها مبنيّة بالحجر بغير طين ، وهي اليوم خالية ، وكان القوم الّذين بنوها وسكنوها قوما من ربضية الأندلس أيضا فأجلاهم عنها البربر إلى وليلي ، فهم بها بقيّة مسيرة مرحلة . فمنها إلى ماسيتة « 3 » بلد كبير ، ويحسن فيه القطن ويجود وبه سوق لطيفة . ومنها إلى فاس مرحلة . ( فذلك ثماني عشرة مرحلة ) « 4 » .

الطريق من مدينة درعة إلى سجلماسة

1413 مدينة درعة يقال لها تيومتين « 5 » ، وهي قاعدة درعة . وقد تقدّم ذكر وادي درعة وأنّ منبعثه من جبل درن . وهذه المدينة آهلة عامرة بها جامع وأسواق جامعة ومتاجر رابحة ، وهي في شرف من الأرض والنهر منها بقبليّها وجريته من الشرق إلى الغرب ويهبط لها من ربوة حمراء . وكان صاحبها علي بن
هامش
( 1 ) ر : فانتبذوا - ( 2 ) ر : اغمغي - ( 3 ) ر : ماسية ، س : سبتة - ( 4 ) سقطت من ص . ( 5 ) ر : تبومين -