يسقى منه بساتينهم وثمارهم ، وهي مقطوعة منحوتة السور بنهر من كلّ ناحية ، ولها ( عيون تجري ) « 1 » بينها وبين البحر . وكان عبد الرحمان افتتحها وبعث إليها محمّد بن أبي عامر حميد بن يزل فبناها وجدّدها « 2 » .
1255 ( فأمّا الطريق من أرشقول إلى القيروان فمنها إلى مدينة أسلن ومن أسلن إلى قصر ابن سنان مرحلة لطيفة ، ثمّ الطريق على ما تقدّم من أسلن إلى تيهرت أربع مراحل ، ومن تيهرت إلى القيروان تسع عشرة ) « 3 » . ومنها إلى حصن تانكرمت « 4 » ، وهو أيضا على الساحل ، ستّة أميال وله مزارع واسعة وبسائط خصيبة . وعلى مرحلتين من أسلن مدينة فكّان ( بينهما نهر سي وعليه المنزل في المرحلة الأولى « 5 » . ومدينة فكّان ) « 6 » كانت سوقا قديمة من أسواق زناتة فمدّنها يعلى بن محمّد بن صالح اليفرني ، وكان ابتداء تأسيسه لها سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وارتحل إليها أهل المعسكر من أهل تيهرت ويلل وشاطىء بني وأطيل ووهران وقصر الفلوس فعمّرت وتمدّنت وعظمت ، وهي في سفح جبل أوشيلاس « 7 » وهو بجوفيّها ، ولهذا الجبل شعراء غامضة .
وبقبليّها نهر سيرة ومنبعثه من عيون بشرقيها عليه الأرحاء والبساتين من كلتا ضفّتيه . ( وبغربي فكّان ) « 8 » أسفل بساتينها مجمع الأودية : وادي سيرة ووادي سي ووادي هنت . وعلى مدينة فكّان سور طوب وبها جامع وحمّام وفنادق « 9 » . وبين هذا الحصن وحصن مرنيسة البير ثلاثة أميال وهو حصن حصين ، ومنه إلى حصن ابن « 10 » زيني ثلاثة أميال أيضا ، ولهذا الحصن نهر كثير الثمار .
هامش
( 1 ) ق : عين -
( 2 ) ورد هنا في ق ذكر مدينة مليلة .
( 3 ) عن س -
( 4 ) ر : تانكمارت -
( 5 ) ر : في المدخل الأوّل -
( 6 ) سقطت من س -
( 7 ) ق :
أوشيلاوس -
( 8 ) ر : وكان -
( 9 ) ط : وفنادق كثيرة ، ق : وفنادق كثيرة وأسواق -
( 10 ) ط ر :
أبي .