فيها ؟ فأجابه إلى مسألته فاشترط عليه المنازل الّتي بين الجبلين الّتي يقال لها فحص مرناق ، وهي إذ ذاك ثلاثمائة وستّون « 1 » قرية ، ثمّ فتح لهم الباب ، فلم يجد فيها أحدا غيره وغير ولده وأهله « 2 » ، فتمّم له حسّان ما اشترطه « 3 » وانصرف إلى القيروان .
1165 قال : وأغارت الروم من البحر على من كان بقي من المسلمين في مدينة تونس وخرجت إليهم في المراكب فقتلوا « 4 » من بها وسبوا وغنموا ، ولم يكن للمسلمين شيء يحصنهم من عدوّهم ، إنّما كانوا معسكرين هناك . وبلغ « 5 » حسّان ذلك فرحل إلى تونس وأرسل أربعين رجلا من أشراف العرب إلى عبد الملك بن مروان وكتب إليه بما نال المسلمين من البلاء وأقام هناك مرابطا ينتظر رأي عبد الملك . فلمّا بلغ ذلك عبد الملك عظم عليه ، وكان إذ ذاك التابعون متوافرين فيهم اثنان من أصحاب رسول اللّه صلعم : أنس بن مالك وزيد بن ثابت ، فقالا للمسلمين : من رابط برادس يوما فله الجنّة حتما .
وقالا لعبد الملك : امدد هذه البلاد وانصر أهلها ليأمنوا من العدوّ ويكون لك ثوابها وأجرها ، فإنّها من البلدان المقدّسة المرحوم أهلها وهي حرس لمقدونية ، يريدون القيروان .
1166 وروي أنّ ببحر رادس خرق الخضر عليه السلام السفينة وأنّ الملك الّذي كان يأخذ كلّ سفينة غصبا الجلندي ملك قرطاجنة ، فخرق الخضر السفينة ببحر
هامش
( 1 ) ط : واثنتان وستّون -
( 2 ) سقطت من ر -
( 3 ) ط س ر ق : أعطاه .
( 4 ) ر : فقتلت -
( 5 ) ق : ودخل ، ر : ووصل .