893 ثمّ نرجع إلى ذكر الرؤيا . وكان في جملة ما ترجم من هذه المصاحف أنّ سوريد ( رأى الكواكب ) « 1 » المعروفة بالبابانية في صور ( طيور بعض ) « 2 » وكأنّها تخطف العالم وتلقيهم بين جبلين عظيمين ، وكان الجبلان انطبقا عليهم وكانت الكواكب النيّرة مظلمة كاسفة كلّها . فلمّا أخبره الناظرون بما تقدّم عنهم أمر أن يختار موضعا لبنيان الأعلام ، فاختير موضع بقرب النيل في الجانب الغربي وبنيت فيه مدينة ( مرقة أي مطلب الحكمة ) « 3 » ، وأمر الملك بجمع الناس والفعلة فجمع سبعة آلاف لقطع الحجارة وحملها ومثلهم لهندستها والنقش عليها وأضعافهم ( للبناء وعمل ) « 4 » قضبان الحديد واستخراج معادن الرصاص ، فكانوا ينصبون البلاطة ويجعلون في وسطها عمودا من حديد « 5 » قائما قد ضبط بالرصاص « 6 » المسبوك وتركب عليه بلاطة أخرى في قدّها وهندستها مثقوبة « 7 » الوسط بقدر دخول القضيب فيها ، ويسبك الرصاص ويصبّ على « 8 » البلاطتين معا ، حتّى بنى بها « 9 » بنيانا طوله مائة ذراع وخمسون ذراعا بذراعهم ليكون ماء الطوفان مع حافته وهرم البنيان صاعدا ، وجعل رأسه عشر أذرع في مثلها ، وعرض كلّ حائط من تربيع الهرم مثل طوله مائة وخمسون ذراعا .
894 ثمّ أحضرهم فقال : انظروا هل تفسد هذه الأعلام . فنظروها فوجدوها باقية ( لا تزول ) « 10 » . فقال : انظروا هل يفتح منها موضع . فنظروا فقالوا : نعم يفتح من الجانب الشمالي . فقال : حقّقوا النظر هل تعرفون الموضع بعينه ،
هامش
( 1 ) ر : من ذي الكواكب -
( 2 ) م : طير يسير -
( 3 ) ر : وسميت موقت أي مطلبة الحكمة -
( 4 ) ر :
لعمل -
( 5 ) م ر : عمود حديد -
( 6 ) م : بالأرض والرصاص -
( 7 ) م : متقربة -
( 8 ) ر : حول -
( 9 ) سقطت من م .
( 10 ) سقطت من رد -