المزدلفة
673 وذرع مسجد المزدلفة تسعة وخمسون ذراعا وشبر في مثله . وذرع ما بين مسجد المزدلفة ومسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وتسع عشرة ذراعا ، ومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام غشية عرفة ميل . واللّه أعلم .
ذكر جبال مكّة
674 جبل أبي قبيس ، وهو الجبل الّذي يشرف على الصّفا إلى السّويداء إلى الخندمة ، وكان يسمّى في الجاهلية الأمين . قال الزبير بن بكّار : وإنّما سمّي الأمين لأنّ الركن [ الأسود ] « 1 » كان مستودعا فيه من الطوفان ، فلمّا بنى إبراهيم وإسماعيل عليهما الصّلاة والسّلام البيت ناداهما أنّ الركن في موضع كذا وكذا . وسمّي أبا قبيس لأنّ أوّل من نهض للبناء فيه رجل من مذحج - ويقال من إياد - يقال له أبو قبيس ، ويقال لأنّ الركن اقتبس منه . وفي هذا الجبل موضع يقال له الجر والميزاب ، وهما موضعان يسكبان الماء إذا كان المطر يصبّ أحدهما على الآخر ، لأنّ الأعلى منهما الجر والميزاب هو الأسفل .
وعلى رأسه حجارة مشرّفة يقال لها الكبش .
675 الجبل الأحمر ، كان يسمّى في الجاهلية الأعرف ، وهو الجبل المشرف وجهه
هامش
( 1 ) عن الأزرقي 2 / 215 .