تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
سفنا ضخمة حصينة وشحّنها بالرّجال والأزواد والمال أرسلها نحو المشرق والمغرب والشّمال والجنوب ، فأصابوا جميع أجزاء البحر يتّصل بعضها ببعض وألفوها كلّها تتشعّب من البحر الأعظم المحيط . وقال أهل العلم بهيئة الأرض والبحار إنّ الأمّهات الكبار المتفرّعة من البحر المحيط أوّلها البحر الأعظم الآخذ من المغرب إلى الجنوب وكذلك عرف بالبحر الجنوبي ، وهو يأخذ من الغرب إلى الجنوب وكذلك عرف بالبحر الجنوبي ، وهو يأخذ من المغرب إلى القلزم ويمرّ بوادي القرى إلى الجار « 1 » وجدّة وأيلة وعدن أبين « 2 » والشحر وعمان وعبادان إلى أرض السّودان ويمرّ بصنف « 3 » ببلاد العود إلى أكثر الهند إلى واق واق ، وله جناحان أحدهما يأخذ إلى جزيرة العرب ويمرّ باليمامة وعمان ومهرة والشحر والجناح الآخر يأخذ إلى بلاد فارس ، وعليه يقع سيراف « 4 » وماوه ( ؟ ) والديبل ، وبهذين البحرين سمّي البلد بالبحرين . 264 وأمّا البحر الثاني الذي يتلو البحر الجنوبي في العظم فهو البحر الشّمالي الآخذ من الشّمال إلى ناحية الجنوب ، وابتداؤه من طول واحد ويمتدّ « 5 » إلى طول سبعة عشر على صورة الطيلسان إلى أن يأتي شكله شكل قطعة دائرة ، ثمّ يمرّ على أحد يداب « 6 » إلى أن يأتي شكله شكل الثابورة ( ؟ ) ، وليس على هذا البحر من المدن إلّا مدينة واحدة يقال لها مولية ، ولا يركبه أحد لغلظ جوهر مائه وظلمته وتكاثف الهواء عليه ، وإنّما يدخل منه الموضع الموازي لسمت المغرب فإنّه يركب من هناك إلى الجزائر التي من أقاصي بلاد المغرب .
هامش
( 1 ) ل ن : اتجار - ( 2 ) ل ن : أبيض - ( 3 ) ل ن : بالنصف - ( 4 ) ل ن : شيراز . ( 5 ) ل ن : ويمدّ - ( 6 ) كذا في النسخ .
المسالك والممالك — صفحة 190 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري