المفروض انه مسح الجزء الأول وهذا الفهرس بخط مخالف لخط المخطوط ويمكن أن نتساءل هل انه يرجع للبكري أم أنه من إضافات بعض النساخ .
ويبدأ القسم الثاني بوصف حائط يأجوج وماجوج ورحلة سلام الترجمان . ثمّ يرجع المؤلف إلى الشرق الأوسط ويقدم لنا معلومات عن العواصم وعن الشام نفسه بمدنه الرئيسية : دمشق ، حمص ، أنطاكية الخ . . . ثمّ يتحدّث عن فلسطين ويأتي بوصف طويل لبيت المقدس . وتتواصل الرحلة في بلاد الروم : مدينة رومة وجزر البحر الأبيض المتوسط وبعض جهات جنوب شرقي أوروبا : طراقية ، وطشالية ، ومقدونية ، وبلاد الانقلش ، وينتهي هذا القسم بوصف بلاد الروس .
ثمّ يضمّن المؤلف بعض الفصول التي ليست لها صلة ظاهرة بما يحيط بها وتأتي في مرتبة أولى خصائص عدد من البلاد مثل الشام والعراق ومصر ثم تعداد لكلّ البلاد تقريبا مع ذكر مساحاتها ثمّ يستعرض بتفصيل كل مناطق أرنشهر وينتهي بحساب خراج تلك الجهات .
وتتواصل بعد هذا الانقطاع الرحلة نحو المغرب بفصل طويل عن مصر ينتقل فيه المؤلف من وصف البلاد عامة مع ذكر بعض الخصائص ، إلى استعراض تاريخها حتّى الفتح الاسلامي . ويعير القسم المخصص للتاريخ القديم قيمة كبرى للعجائب .
ويلي وصف مصر قائمة كور البلاد ثمّ يهتم الكاتب بصفة خاصة ببعض المدن وبعض المسالك وينتهي الفصل بوصف الإسكندرية ، وتستأثر المنارة باهتمام كبير .
ويقودنا طريق الإسكندرية - إفريقية إلى شمال إفريقيا ، وتتوالى المعلومات عن المسالك ووصف المدن بشيء من التطويل أو التقصير ونجد تحليلات تاريخية طويلة عن الأدارسة وبرغواطة والمرابطين . إنها نفس الطريقة المتبعة بالنسبة إلى المشرق .
وعند وصولنا إلى أقصى الجنوب المغربي ( سجلماسة - أغمات ) نتجه إلى الجنوب ونخترق الصحراء ونزور بلاد السودان : غانة ومالي الخ . . .
ويهتم القسم الأخير من الكتاب بأوروبا الغربية ويبدأ بوصف عام للأندلس ثمّ لتقسيماته فجباله فخصائصه ثمّ تستعرض بعض المدن بداية من قرطبة وإشبيلية وتتبع ذلك مقالات عن جليقة وبلاد الإفرنج البوتونيين ومن المؤسف انه لم تحفظ الا أجزاء
المسالك والممالك — صفحة 15
مساهمون: أبو عبيد البكري الأندلسي
ص١٥