النقوب ، ثم أشار رشيد الدولة المسلماني « 1 » على خربندا بالعفو ، وعلى أهلها أن ينزلوا إلى خدمة الملك ، فنزل قاضيها وجماعة وأهدوا لخربندا خمسة أفراس وعشرة أباليج سكر فترحل عنهم وحلفهم على أنهم [ طائعون ] « 2 » له .
وأما أهل الشام فانجفلوا من كل ناحية لتأخر الجيش المنصور يسيرا لأجل ربيع خيلهم « 3 » ، ثم جاءت الأخبار في آخر رمضان برحيل التتار وحصل الأمن وضربت البشائر .
( 393 ) وأما السلطان فإنه عيّد وخرج إلى الشام فوصل إلى دمشق في ثالث وعشري شوال فكان دخوله يوما مشهودا ، فأقام بالقلعة يومين وتحول إلى القصر ( الأبلق ) ، ثم صلى الجمعة بجامع دمشق ، وعمل دار العدل بحضور القضاة والدعاء له .
وفي شوال ، مات بمصر المسند زين الدين حسن بن عبد الكريم سبط زيادة « 4 » ، وله خمس وتسعون سنة .
وفي ثاني ذي القعدة ، توجه السلطان أيده الله بنصره إلى الحج .
وفيها ، مات ملك القفجاق طقطاي وله ثلاثون سنة ، وقد جلس على سرير الملك وله سبع سنين « 5 » ، مات على الشرك ، وكان له ابن قد أسلم فمات قبله ،
هامش
( 1 ) : هو رشيد الدولة ، ورشيد الدين فضل الله بن أبي الخير الهمذاني ، صاحب « جامع التواريخ » أحد مصادرنا في التحقيق .
( 2 ) : في الأصل : طائعين .
( 3 ) : في ( الذهبي 2 / 218 ) : ابتياع خيلهم ، وهو تحريف .
( 4 ) : ترجمته في : الذهبي : ذيل العبر ، ص 35 ، ابن حجر : الدرر 2 / 19 .
( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 460 حاشية : 6 .