المسلمين وهزيمة جيشهم فولوا منهزمين على أعقابهم ، وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون ، وكانت عدة التتر نحو ثمانين [ ألفا ] « 1 » منهم خمسون ألفا من المغل والباقي مجمعة من أجناس مختلفة .
ولما وصل خبر هذه الكسرة إلى أبغا وهو على الرحبة يحاصرها رحل عنها على عقبه منهزما .
وكتب بهذا الفتح العظيم إلى البلاد الإسلامية فزينت لذلك ، ثم إن المنصور أعطى الدستور للعساكر الشمالية فرجع المنصور محمد صاحب حماة إلى بلده ، وسنقر إلى صهيون ، وسار عسكر حلب إليها ، وعاد السلطان إلى دمشق والأسرى والرؤوس بين يديه ، وسار إلى الديار المصرية كذلك مؤيدا منصورا .
فلما استقر بالديار المصرية ( 351 ) قدمت إليه هدية صاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، وطلب أمانا من السلطان ، فقبل السلطان هديته وكانت من طرائف اليمن ، وكتب السلطان له أمانا وأرسله وهدية من أسلاب التتر وخيلهم ، وعادت رسله بذلك مكرمين .
وفيها ، مات منكوتمر بجزيرة ابن عمر مكمودا عقب كسرته على حمص ، وكان موته من يمنة هذا الفتح العظيم .
هامش
( 1 ) : في الأصل : ألف .