كان محبوسا بقسطنطينية [ حسبما تقدم ذكر القبض عليه في سنة اثنتين وستين ] « 1 » وذكر خلاصه واتصاله بملك التتر في سنة ثمان وستين « 2 » .
وخلف عز الدين المذكور ولدا اسمه مسعود ، وقصد منكوتمر أن يزوجه بزوجة أبيه « 3 » كيكاوس ، فهرب مسعود واتصل ببلاد الروم فحمل إلى أبغا فأحسن إليه وأعطاه سيواس وأرزن الروم وأرزنكان ، واستقرت هذه البلاد لمسعود ابن عز الدين ، ثم بعد ذلك جعلت سلطنة الروم باسم مسعود وافتقر جدا ( 346 ) وانكشف حاله ، وهو آخر من سمي سلطانا من الملوك السلجوقية بالروم .
وفي سنة ثمان وسبعين وست مئة « 13 »
وصلت العساكر الخارجة عن طاعة بركة إلى الديار المصرية في ربيع الأول وحصروه بقلعة الجبل ، وخامر عليه غالب من كان معه من الأمراء مثل لاجين الزبني « 4 » وغيره ، وبقي يهرب [ واحد ] « 5 » بعد واحد من القلعة وينضم إلى العسكر المحاصر ، فلما رأى السعيد ذلك أجابهم إلى الخلع من السلطنة ، وأن يعطى الكرك فأجابوه إلى ذلك وأنزلوه من القلعة وخلعوه في ربيع الأول وسفروه من وقته إلى الكرك صحبة بيدغان الركني « 4 » وجماعة ، فوصل إليها وتسلمها بما فيها من الأموال وكانت شيئا كثيرا .
هامش
( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 11 ) ، وراجع : ص 405 .
( 2 ) : راجع : ص 413 .
( 3 ) : في ( أبو الفدا 3 / 12 ) : ابنه ، وهو خطأ .
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 14 أيار ( مايو ) سنة 1279 م .
( 4 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .
( 5 ) : في الأصل : واحدا .