ملك ترى عسكره موقدا * شمعا به يرهج أو يبهج
قد ألجم الكفر بغاراته * إذ أدهم الليل بها تسرج
وفي سنة أربع وسبعين وست مئة « 13 »
نازلت التتر البيرة ، وكان اسم مقدمهم آقطاي ، وكان الظاهر بدمشق فتوجه إلى البيرة فرحلت التتر عنها ، ولاقى الظاهر الخبر برحيلهم وهو بالقطيفة « 1 » فأتم السير إلى حلب ، ثم عاد إلى ( 341 ) مصر ، وبعد وصوله جهز جيشا مع آق سنقر الفارقاني « 2 » وعز الدين أيبك الأفرم إلى النّوبة ، فساروا إليها ونهبوا وقتلوا وعادوا بالغنائم « 3 » .
وفيها ، كان زواج الملك السعيد بركة بن الظاهر بيبرس « 4 » بابنة الأمير سيف الدين قلاوون الصالحي « 5 » غازية خاتون .
[ وفيها ] « 6 » في أواخر السنة ، عاد الظاهر إلى الشام .
هامش
( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 27 حزيران ( يونيه ) سنة 1275 م .
( 1 ) : القطيفة : بلدة معروفة ما بين حمص ودمشق ، وقارن بياقوت ( معجم البلدان 4 / 378 ) .
( 2 ) : توفي بالقاهرة - على خلاف - في سنة 677 ه / 1279 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 298 - 299 ، الذهبي : العبر 3 / 335 .
( 3 ) : وسبب هذه الحملة كما في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 3 / 117 ) أن داود ملك النّوبة كان قد أغار على عيذاب سنة 671 ه وقتل من فيها من التجار ، كما أن ابن عمه ويدعى شكندة وفد على الظاهر متظلما وزعم أن الملك كان له وأن داود تغلب عليه .
( 4 ) : توفي بالكرك في ربيع الآخر سنة 678 ه / آب 1279 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 33 - 34 ، الذهبي : العبر 3 / 339 ، وانظر ما يلي ، ص 428 .
( 5 ) : تقدمت ترجمته في السفر الرابع ، ص 313 حاشية : 1 بتحقيقنا ، وانظر ما يلي ، ص 451 .
( 6 ) : إضافة من ( أبو الفدا 4 / 9 ) .